السيد علي الحسيني الميلاني
37
نفحات الأزهار
وأعجب بالرسالة إعجابا كثيرا ، وقال : ما أصلي صلاة إلا أدعو للشافعي فيها . وبعث أبو يوسف القاضي إلى الشافعي حين خرج من عند هارون الرشيد يقرأه السلام ويقول : صنف الكتب فإنك أولى من يصنف في هذا الزمان . وقال أبو حسان الرازي : ما رأيت محمد بن الحسن يعظم أحدا من أهل العلم تعظيمه للشافعي . وقال أيوب بن سويد الرملي - وهو أحد شيوخ الشافعي ومات قبل الشافعي بإحدى عشر سنة - : ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي . وقال البويطي : قال يحيى بن حبان : ما رأيت مثل الشافعي ، وكان شديد المحبة للشافعي ، قدم مصر وقال : إنما جئت للسلام على الشافعي . وقال محمد بن علي المديني : قال لي أبي : لا تترك للشافعي حرفا إلا أكتبه . وقال يحيى بن معين - وقد سئل عمن يكتب كتب الشافعي - فقال : عن الربيع . وقال قتيبة بن سعيد : مات الثوري ومات الورع ، ومات الشافعي وماتت السنن ، وبموت أحمد بن حنبل يظهر البدع . وقال قتيبة : لو وصلتني كتب الشافعي لكتبتها ، ما رأت عيناي أكيس منه . . " ( 1 ) . 2 - السبكي : " وقد كان عن لنا أن نعقد لمناقب الإمام الأعظم المطلبي ، والعالم الأقوم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، بابا يقدم التراجم ، فإنه عالم قريش الذي ملأ الله به طباق الأرض علما ، ورفع من طباقها إلى طباق السماء بذاته الطاهرة من هو أعلى من نجومها وأسمى ، وأثبت باسمه في طباق أجرامها اسم من يسمع آذانا صما ، ومن لو قالت بنو آدم علمه الله الأسماء لقيل كما أبرز منه لكم أبا ومن تصانيفه أما ، والحبر الذي أسس بعد الصحابة قواعد بيته بيت النبوة وأقامها ، وشيد مباني الاسلام بعد ما جهل الناس حلالها وحرامها ، وأيد دعائم
--> ( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 44 .